أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
968
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- القعضبيّة « 1 » : ضرب من الأسنّة تنسب إلى قعضب ، رجل قشيرىّ كان يعملها . - وكذلك الشّرعبيّة « 2 » أيضا ، قال الأعشى « 3 » : [ الطويل ] ولدن من الخطّىّ فيها أسنّة * ذخائر ممّا سنّ أبزى وشرعب والشرعبيّة « 4 » أيضا من الثياب الحاريّة في قول امرئ القيس « 5 » : [ الطويل ] فلمّا دخلناه أضفنا ظهورنا * إلى كلّ حارىّ جديد مشطّب « 6 » قال « 7 » الأصمعي : احتبوا بحمائل سيوفهم . قال أبو عبيدة : ما نسب « 8 » إلى الحيرة سيوف قط ، وإنما يريد « الرّحال » ، كما قال « 9 » الآخر « 10 » :
--> ( 1 ) انظرها في القاموس واللسان في [ قعضب ] . ( 2 ) في الاشتقاق 524 : « وإلى شرعب تنسب الرماح الشرعبية ، وكذلك البرود أيضا » ، ونسبة الرماح إلى شرعب في العقد الفريد 3 / 369 ( 3 ) ديوان الأعشى 241 ، وفيه : « فيه أسنة » . واللدن : اللينة . وأبزى وشرعب : رجلان يصنعان الرماح . ( 4 ) في القاموس واللسان في [ شرعب ] : « والشرعبى والشرعبية ضرب من البرود » . ( 5 ) ديوان امرئ القيس 53 ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « فلما دخلناها . . . » ، وفي ف : « إلى كل حارى شديد . . . » . وفي الديوان : « لما دخلنا هذا البيت أملنا ظهورنا وأسندناها إلى كل رحل حارىّ ، أي منسوب إلى الحيرة ، والرحال تنسب إليها ، وقيل أراد بذلك الاحتباء بحمائل السيوف الحيرية . والمشطّب : الذي فيه خطوط وطرائق كمدارج النمل ، وشطب السيف : طرائقه ، وهذا يقوى قول من جعل الحارى السيف ، ومن جعله الرحل فيقويه قول النابغة : مشدودة برحال الحيرة الجدد » . ( 7 ) انظر هذا القول في الشرح السابق . ( 8 ) في ع والمطبوعتين والمغربيتين : « ما نسبت . . . » وكلاهما جائز . ( 9 ) في ف والمطبوعتين فقط : « كما قال النابغة » ، وهو صحيح ، ولكنه في رأيي من عمل النساخ . ( 10 ) ديوان النابغة الذبياني 22 ، والمذكور عجز بيت ، وصدره : « والأدم قد خيّست فتلا مرافقها » .